حرائق الغابات في الجزائر تحصد الأرواح.. ووزارة الثقافة تعلق المهرجانات
تشهد الجزائر موجة حرائق مستمرة تتزامن مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية طالت مناطق عدة، إذ توفي 6 أشخاص وسُجلت عشرات الإصابات.
وفي ظل خوض فرق الحماية المدنية سباقا مع الزمن لإخماد الحرائق، أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية عن تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي عبر مختلف ولايات الوطن خلال شهر أوت 2026.
وأوضحت الوزارة، أن هذا القرار يأتي في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة ولايات بسبب حرائق الغابات المتزامنة مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، أصدرت وزيرة الثقافة مليكة بن دودة تعليمات "صارمة وملزمة" تقضي بالتوقيف الفوري لجميع المهرجانات الاحتفالية دون استثناء، وذلك في إطار التضامن الكامل مع المواطنين المتضررين من هذه المحنة، وبما يعكس "الالتزام بالتدابير الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح".
100 مصاب وتضرر 150 منزلا
اندلعت الحرائق، مساء الثلاثاء، في منطقة "سيرايدي" بولاية عنابة، وتشهد الجهة الساحلية منذ أسابيع مئات الحرائق حسب الحماية المدنية الجزائرية، التي قالت في بيان إنها ما زالت تعمل على إخماد حريق سيرايدي، وأن المستشفى المحلي أخلي "احترازيا".
ونقلت أجهزة الإسعاف الجزائرية أكثر من 100 شخص إلى المستشفى في شمال شرقي البلاد، حسب ما أعلنت السلطات التي تحدثت عن تضرر 150 منزلا، أجلي سكانها بسبب الحرائق.
وأكد وزير الداخلية سعيد سعيود في تصريح لوسائل إعلام محلية أن "جميع المصابين الذين نُقلوا إلى المؤسسة الاستشفائية في حالة صحية مطمئنة". وأضاف أن عدد البيوت المتضررة المحصاة حتى الآن يبلغ نحو 150، مشيرا إلى عدم تسجيل أي وفاة.
إيداع 4 مشتبه بهم السجن
من جانب آخر أعلنت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة أن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم السجن الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم في إشعال حرائق داخل أملاك في غاباتٍ بولاية قسنطينة.
وأضافت المحكمة في بيان، أن القضايا الثلاث التي باشرتها تتعلق بأشخاص يشتبه في انتمائهم إلى جماعات إجرامية متورطة في إضرام النار بالأملاك الغابية. وأوضحت أن التحقيقات قادت إلى إيقاف 4 مشتبه بهم، أحيلوا إلى النيابة العامة ثم فُتح في حقهم تحقيق قضائي.
*سكاي نيوز